السيد جعفر الجزائري المروج
208
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
فإذا انتفت ( 1 ) صفة العوضيّة باعتبار ( 2 ) عدم سلامة العوض له شرعا ، والمفروض ( 3 ) أنّ كونه على وجه الملكيّة المجّانيّة ممّا لم ينشئها المالك ( 4 ) .
--> أعمّ ، فالصواب في الجواب أن يقال : إنّ الإقباض في العقود التمليكيّة المعاوضيّة والمجّانيّة لمّا كان بعنوان الوفاء بالعقد ، وكون المقبوض ملكا للقابض لم يكن معنى لإذن الدافع ، لأنّه باعتقاده مملوك للقابض ، ولا محصّل لإذن الغير في تصرّف المالك في ماله ، لعدم تسلطه على ذلك . وأمّا العقود الاستيمانية فالإذن فيها بالتسليط إنّما كان وفاء بمضمون العقد ، ومع فسادها ينتفي الاذن . نعم قد يحرز طيب النفس بالتصرّف في العقود التمليكيّة المجّانيّة كالهبة الفاسدة ، فعلى فرض حصوله يجوز التصرّف ، لكن لا بدّ من إحرازه ، ولا يكفي احتماله . وعلى تقدير عدمه لا يجوز التصرّف فيه .